من نحن

إنّ شبكة تونس الاعلامية الالكترونية منحازة، خلافا لما يتوقعه البعض أو اعتاده من الصحف، حين تعلن عن نفسها بأنها صحافة (محايدة) همّها الوحيد نقل الخبر للقارئ، أو إن بالغت ادعت أنّها تستعرض جميع الآراء وتترك الحكم للقارئ!

إنّ الكل يعلم أن أيّ خطاب يصدر عن جهة ما، ما هو إلا محاولة لإيصال وجهة النظر لتلك الجهة، سواء كانت بواعث وجهة النظر هذه تعبّر عن أيديولوجيا معينة أو تيار فكري أو مشروع سياسي أو حتى مستثمر يتطلع للربح والعوائد المالية، وما ادعاء الحياد والوقوف على مسافة واحدة من جميع الآراء والمواقف إلا ضرب من ضروب الخيال، أو المثالية، إن تلطّفنا في الوصف، أو هي محاولة للالتفاف على عقل القارئ، ننزهه منها ونترفع نحن عنها .

إن الحياد في المواقف الأخلاقية الكبرى يعد تخاذلا عن نصرة الفضيلة، وعليه تجد شبكة تونس الاعلامية الالكترونية نفسها منحازة، وتتخذ موقفا مسبقا مما يمر به الوطن من حراك تاريخي  ينشد فضيلة سامية تتمثل في الحرية والكرامة، والرغبة في استقلال الأمة وقيامها من جديد. 

منذ ذلك اليوم 17 ديسمبر 2010 يوم أحرق البوعزيزي -رحمه الله- نفسه في تونس مهد الثورة ، بدأت تظهر المواقف وتنحاز الآراء والقناعات وبدأت الأفكار صراعا فيما بينها، وكانت أسرة تحرير شبكة تونس الاعلامية الالكترونية والعاملون فيها جزءا من ذلك الحراك العربي العارم، حددوا موقفهم وانحازوا للثورة الداعية إلى تحرر الإرادة الشعبية في كل قطر وإقليم ، سعيا لتحرر واستقلال العالم بأسره من أسره، واليوم تأتي شبكة تونس الاعلامية الالكترونية امتدادا لذلك الحراك واستمرارا له وتمضي لتحقيق أهدافه.

إن شبكة تونس الاعلامية الالكترونية تصدّر نفسها لسانا ناطقا عن الثورة وتطلعات شبابها وتضحية شعوبها دون مواربة أو تورية، صحيفة ترحب في كل جهد وقلم لسان ينحاز للثورة وما نادت به ، ذلك النداء الذي تجاوز الحدود واختلاف الأنظمة العربية، وتجاوز اللهجات والأصول والأعراق، وتجاوز المذاهب والأيديولوجيات، وتجاوز المشاريع والأطروحات، وجمع الجموع في ميادين العواصم تحت شعار الحرية و الكرامة

إنّه بعد هذا البيان الصريح الواضح المعبر عن انحيازنا للثورة ، لم تعد هناك كثير فائدة في طرح بقية الأسئلة المعتادة، التي لا يريدها البعض أن تنتهي لينسج حولها خيالاته ونظريته ”المؤامراتية »، وإنّ ذلك ”البعض“ تحديدا هو من عليه القلق من شبكة تونس الاعلامية الالكترونية وما تنادي به وتنحاز إليه، وهو ”البعض“ أيضا الذي لا نريد طمأنة مخاوفه ولا إزالة هواجسه.

فإلى كل من ينتمي للثورة وما نادت به، وإلى كل من هتف شعار الحرية و الكرامة : هذه صحيفتكم!

شبكة تونس الاعلامية الالكترونية