مقال بواشنطن بوست: قمة مجموعة السبع أشبه بعروض باليه وما يهم هو ما يحدث قبلها | العالم أخبار


وصف كاتب أميركي مؤتمرات القمة -التي تنعقد بين الحين والآخر على شاكلة قمة مجموعة السبع (G7) المقرر انعقادها بمقاطعة كورنوال في جنوب غرب إنجلترا الأسبوع المقبل- بأنها لا تعدو أن تكون “مظاهر استعراضية”.

ولفت مايكل جيرسون -في مقاله بصحيفة “واشنطن بوست” (Washington Post)- إلى أن ما يهم من تلك القمم هو ما يحدث قبلها، مضيفا أن ما يدور في أروقتها من ملابسات نادرا ما تلفت الانتباه.

وقال إن الإعداد لمؤتمرات القمة إذا ما تم بشكل لائق تكون أشبه بتصميم رقصة باليه التي تتسم حفلاتها أساسا بمصافحات رمزية وفعاليات إعلامية “مملة” والتقاط لصور “محرجة”.

وأضاف “عندما كنت أعمل في البيت الأبيض، شاهدت كيف يمكن أن تكون القمم مجدية حتى قبل أن تبدأ… إن أي مستضيف لمؤتمر قمة يحترم نفسه يسعى لأن يُنظر إليه على أنه هو من وضع جدول أعمالها برؤية ثاقبة”.

أجندة وأولويات

وقال “إن أي رئيس أميركي يحترم نفسه يرغب في أن يُقدم نموذجا للقيادة الشجاعة والعملية فيما يتعلق بالتحديات الملحة. وفي خضم التحضير لأي قمة؛ تشكل مثل تلك الرغبات ضغوطا على الحكومات المشاركة لتقديم مبادرات سياسية تبدو متناغمة مع الظرف الذي ينعقد فيه الحدث. وهذه الوضعية تتيح لمؤيدي تلك السياسات فرصة سانحة للضغط من أجل وضعها موضع التنفيذ”.

وأشار الكاتب إلى أنه عندما كان مستشار السياسات للرئيس الأميركي السابق جورج بوش الابن؛ انصب جل اهتمام رئيس الوزراء البريطاني آنذاك توني بلير -الذي استضاف القمة في أسكتلندا- على احتياجات القارة الأفريقية.

وقبل شهور من انعقاد تلك القمة؛ قال جيرسون -في مقاله- إنه أدرك حينها أن الرئيس بوش سيطلب تزويده بمقترحات، “لذلك عملتُ مع خبراء من مجلس الأمن القومي والوكالة الأميركية للتنمية الدولية على إعداد مبادرة كبرى لمكافحة الملاريا، وهو من الأمراض التي تفتك بالأطفال الأفارقة…وهكذا فرغنا من إعداد مبادرة الرئيس لمكافحة الملاريا التي ساعدت في إنقاذ 7 ملايين من البشر.

تهديد أمني

ويرى مايكل جيرسون أن قمة كورنوال 2021 لمجموعة الدول الصناعية الكبرى السبع تُصنَّف على أنها تنعقد في خضم “طارئ صحي عالمي ذي أولوية قصوى” أزهق أرواح 3.7 ملايين شخص، في إشارة إلى فيروس كورونا المستجد.

وتتفشى جائحة كوفيد-19 في العديد من الدول، وظهرت منها متحورات جديدة “مخيفة” قد تحد في نهاية المطاف من نجاعة اللقاحات. وقد جرى تلقيح أقل من 1% من الناس في الدول ذات المداخيل المنخفضة.

على أن العديد من العاملين في الصفوف الأمامية من الكوادر الطبية لم يتم تطعيمهم باللقاح حتى الآن، بينما لدى دول الاتحاد الأوروبي و6 من الدول الغنية الأخرى 2.9 مليار جرعة لقاح زائدة على حاجتها، من بينها نصف مليار في الولايات المتحدة وحدها، وفقا لمقال واشنطن بوست.

واعتبر كاتب المقال أن الوضع الراهن يمثل تهديدا أمنيا وفضيحة أخلاقية، على حد وصفه. وأوضح أن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الذي يستضيف قمة مجموعة السبع المقبلة قدم نموذجا للقيادة في أزمة كوفيد-19، ويعتزم الطلب من نظرائه المشاركين في الحدث أن يوافقوا على الهدف المشترك المتمثل في الحاجة لتلقيح العالم برمته بنهاية عام 2022.

بيد أن جونسون -كما يشير جيرسون- لم يعلن أو يجيز خطة محددة لتحقيق ذلك الهدف، كما لم يحدد تكلفتها التقديرية.

ويتوجه الرئيس الأميركي جو بايدن إلى كورنوال بسجل في محاربة جائحة كورونا يفوق بكثير ما أنجزه سلفه دونالد ترامب في هذا الجانب. فقد أعاد بايدن بلاده إلى عضوية منظمة الصحة العالمية، وأعرب عن دعمه للتنازل عن حقوق الملكية الفكرية للقاحات فيروس كورونا، وتعهد بأن تتقاسم بلاده 80 مليون جرعة لقاح مع البلدان التي تحتاجها.

ومع أن كاتب المقال أبدى ترحيبه بتلك المبادرات؛ فإنه يراها “قطرة في محيط”.

المزيد من أخبار





Source link