ماكرون يهدد بسحب القوات الفرنسية من مالي في حال صعود التيار “الإسلاموي الراديكالي”

نشرت في:

هدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مقابلة مع صحيفة “لوجورنال دو ديمانش” نشرت الأحد، بسحب قوات بلاده من مالي في حال سار هذا البلد باتجاه “الإسلاموية الراديكالية” بعد انقلاب ثان في ظرف تسعة أشهر. وأكد ماكرون أنه سبق وأن “مرر رسالة” إلى قادة دول غرب أفريقيا مفادها أنه “لن يبقى إلى جانب بلد لم تعد فيه شرعية ديمقراطية ولا عملية انتقال” سياسي.

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مقابلة حصرية مع صحيفة “لوجورنال دو ديمانش” تم نشرها الأحد، إن باريس ستسحب قواتها من مالي في حال سار هذا البلد باتجاه “الإسلاموية الراديكالية”، بعدما شهدت انقلابا ثانيا خلال تسعة أشهر.

وقال ماكرون للصحيفة الفرنسية خلال زيارته لرواندا وجنوب أفريقيا، “كنت قد قلت للرئيس المالي باه نداو (…) ‘الإسلام الراديكالي في مالي مع (وجود) جنودنا هناك؟ هذا لن يحصل أبدا’ (…) لكن إذا سارت الأمور في هذا الاتجاه، سأنسحب”.

كما أضاف الرئيس الفرنسي أنه “مرر رسالة” إلى قادة دول غرب أفريقيا مفادها أنه “لن يبقى إلى جانب بلد لم تعد فيه شرعية ديمقراطية ولا عملية انتقال” سياسي، مذكرا بأنه قال قبل ثلاث سنوات “في عدد من مجالس الدفاع إنه يجب علينا التفكير في الخروج”.

انقلابان خلال أشهر!

وتدعم فرنسا عبر قوة برخان التي تضم نحو 5100 عنصر، مالي التي تواجه منذ 2012 هجمات جهادية انطلقت في الشمال وأغرقت البلاد في أزمة أمنية قبل أن تمتد إلى وسط البلاد.

وكانت فرنسا دانت الثلاثاء على غرار الاتحاد الأوروبي، الانقلاب الأخير في مالي معتبرة أنه “غير مقبول” بعد اعتقال الرئيس باه نداو ورئيس الوزراء مختار وان بقرار من رجل البلاد القوي أسيمي غويتا. 

والأحد يعقد قادة دول غرب أفريقيا قمة لبحث المسألة الشائكة المتعلقة بالرد على الانقلابين اللذين قام بهما الجيش المالي خلال تسعة أشهر. 

ماكرون: “أعددت طريق الخروج”

وكان ماكرون صرح في قمة دول الساحل الخمس التي عقدت في يناير/كانون الثاني في مدينة بو (جنوب غرب فرنسا) “أعددت طريق خروج”. وأضاف “بقيت بناء على طلب الدول لأنني اعتقدت أن الخروج كان نقطة تسبب زعزعة للاستقرار. لكن السؤال مطروح ولسنا في وارد البقاء هناك إلى الأبد”. 

وفيما يخص تشاد حيث يرأس محمد إدريس ديبي المجلس العسكري الانتقالي بعد مقتل والده الرئيس الراحل إدريس ديبي إتنو في أبريل/نيسان، يرى ماكرون أن “الأمور واضحة”. وفي هذا الشأن، قال الرئيس الفرنسي “نحن ندعم ونساعد دولة ذات سيادة حتى لا تواجه زعزعة للاستقرار أو تجتاحها مجموعات متمردة وجماعات مسلحة. لكننا نطالب بانتقال وشمول سياسي”. 

كما أوضح ماكرون أنه أجرى خلال حضوره جنازة إدريس ديبي “حوارا طويلا” مع محمد ديبي عشية قمة لمجموعة دول الساحل الخمس. وقال “في صباح اليوم التالي ذهبنا مع رؤساء الدول الآخرين لمقابلته لنطلب منه هذا الانفتاح السياسي بدعم من الاتحاد الأفريقي”.

التنمية في أفريقيا ومعضلة الهجرة

وحذر ماكرون من فشل في سياسة التنمية في أفريقيا. وصرح “أقولها بكل وضوح، إذا كنا متواطئين في فشل أفريقيا، فسيتوجب محاسبتنا لكننا سندفع ثمنا غاليا أيضا خصوصا على صعيد الهجرة”. 

كما جدد ماكرون التأكيد على ضرورة “الاستثمار بشكل مكثف” في نهاية جائحة فيروس كورونا “بما يعادل خطة مارشال” مؤكدا أن المجتمع الدولي يجب أن يكون “سخيا في القول إننا نلغي جزءا من الديون لمساعدة الأفارقة على بناء مستقبلهم”.

فرانس24/ أ ف ب



Source link