قيادي في “النهضة” التونسية: الغنوشي يواجه تهديدا بالاغتيال


أعلن المستشار السياسي لرئيس حركة “النهضة” التونسية رياض الشعيبي، أن رئيس الحركة ورئيس مجلس نواب الشعب (البرلمان) راشد الغنوشي يتعرض لتهديد بالاغتيال، وأن إعلام وزارة الداخلية أبلغه بذلك.

وذكر الشعيبي في تدوينة نشلرها اليوم على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أن “راشد الغنوشي اتصل أمس بإعلام رسمي من مصالح وزارة الداخلية التونسية بوجود تهديد جدي باغتياله، وذلك بعد تنقل مسؤولين بالوزارة خصيصا لمجلس النواب لإعلامه بالأمر”.

وجوابا على سؤال: لماذا يريدون اغتيال الغنوشي؟ قال الشعيبي: “راشد الغنوشي هو أهم رموز الانتقال الديمقراطي في تونس منذ 2011، لذلك يتعرض باستمرار لمثل هذه التهديدات، طمعا في اعاقة التجربة التونسية وافشال مسارها”.

وحول من يقف وراء هذا التهديد؟ قال الشعيبي: “ليس صعبا توقّع الجهات التي يمكن أن تقف وراء هذه التهديدات. فكل من يعادي تحرر الشعب التونسي من الاستبداد ويريد طمس التجربة الديمقراطية هو بلا شك صاحب مصلحة في هذا الاغتيال المخطط له، سواء كان طرفا تونسيا داخليا أو طرفا إقليميا خارجيا. هدفهم من هذا المخطط الاجرامي واضح متمثلا في ازاحة هذا الثقل الرمزي والسياسي وإدخال البلاد في دوامة العنف والفوضى”.

وأضاف: “راشد الغنوشي رئيس مجلس النواب وهو الشخصية الثانية في النظام السياسي التونسي، وما يمثله ذلك من ثقل داخل مؤسسات الدولة التونسية. لذلك فان محاولة استهدافه فيه استهداف للدولة ولاستقرار مؤسساتها”.

وتابع: “راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة وأحد آخر رموز الاسلام السياسي في العالم، لذلك فانه يُستهدف من أجل قناعاته الفكرية والسياسية، ومن يعجز عن مقارعة الحجة بالحجة، لن يبقى له سوى الرغبة في التصفية والاقصاء”.

وأكد الشعيبي أن راشد الغنوشي يواجه هذا التهديد الخطير ليس لشخصه فقط ولكن للأفكار والمؤسسات والرمزيات التي يمثلها..

وأضاف: “هو لا يواجهها فقط بالشجاعة المتوقعة من كل من كان في مثل وضعه؛ وإنما بثقة كبيرة أن هذه التهديدات مهما كانت خطورتها فإنها لن تزعزع هذه التجربة الديمقراطية الراسخة ولن تثني أجيالا من التونسيين عن المضيّ في هذا الطريق الذي رسمته نضالات وتضحيات ودماء الآلاف من الشباب والرجال والنساء الحالمين بالكرامة والحرية”، وفق تعبيره.

 

وتعيش تونس على وقع أزمة سياسيا خانقة، بسبب خلافات عميقة بين مؤسسات الدولة الرئيسية، الرئاسة والحكومة والبرلمان، حيث لا يزال عدد من الوزراء الذين حصلوا على التزكية البرلمانية غير قادرين على ممارسة مهامهم بسبب رفض رئيس الجمهورية السماح لهم بآداء اليمين الدستورية.





Source link