توقف خدمات شركة فيسبوك في تونس و العالم

عطب عالمي مفاجئ أصاب عمل ‘فيسبوك’ و’واتس آب’ و’إنستغرام’ قائمة التطبيقات الأكثر تداولا في العالم اليوم الاثنين 4 أكتوبر 2021.

ولم يتمكن مستخدمو هذه التطبيقات من الولوج إلى حساباتهم نتيجة هذا العطب، حيث يتلقون رسالة قصيرة مفادها تعذر فتح هذه الحسابات.

وتعليقاً على سبب تعطل مواقع التواصل الاجتماعي الذي شل حركة التواصل حول العالم، قال مهندس شبكات ونظم معلوماتية لموقع “شبكة”، إن الانقطاع الواسع لخدمات “فيسبوك” و”انستغرام” و”واتساب” قد يكون ناجماً عن عطل فني في خوادم شركة “فيسبوك”، مستبعداً أن يكون سبب تعطل “فيسبوك” و”واتسأب” و”انستغرام” اختراق خوادم الشركات.

من جهتها، قالت وكالة «فرانس برس» سجل انقطاع واسع النطاق في خدمات فيسبوك وانستغرام وواتساب مساء اليوم الاثنين، شمل عشرات ملايين المستخدمين على الأقل، وفق ما أظهر موقع متخصص.

وأشار موقع “داون تراكر” إلى انقطاع خدمات شبكات التواصل الاجتماعي الثلاث في مناطق مكتظة بالسكان بينها واشنطن وباريس، وقد بدأ الإبلاغ عن الخلل نحو الساعة 15,45 ت غ.

وجوبه مستخدمو فيسبوك في المناطق التي شهدت انقطاع خدمته برسالة تشير إلى حدوث خلل ما وأن العمل يجري لحلّه.

وقال المتحدث باسم فيسبوك آندي ستون عبر تويتر “ندرك أن البعض يواجهون مشكلة في الوصول إلى تطبيقاتنا ومنتجاتنا”.

و تزامن العطل الفني الذي طرأ على خدمات شركة فيسبوك

مع كشف المُبلّغة التي تقف وراء تسريب وثائق داخلية لشركة فيسبوك،عن هويتها، أمس الأحد، خلال برنامج تلفزيوني والتي اتهمت الشركة باختيار “الربح المادي على السلامة”.

فرانسيس هوغن، مهندسة البيانات السابقة في فيسبوك، وجهت اتهامات للشركة بـ”اختيار الربح المادي على سلامة” مستخدميها، خلال برنامج “60 مينيتس” عبر محطة “سي بي إس” الأمريكية.

ويفترض أن تمثل فرانسيس أمام لجنة التجارة في مجلس الشيوخ الأمريكي، غدا الثلاثاء. وقد أشاد السناتور الديموقراطي ريتشارد بلومنتال، عضو اللجنة، الأحد بشجاعة هذه الشابة.

وقبل مغادرتها الشركة في مايو/أيار الماضي، أخذت فرانسيس هوغن معها مستندات داخلية للشركة وأرسلتها إلى صحيفة وول ستريت جورنال.

وفي مقال نُشر منتصف سبتمبر/أيلول الماضي، كشفت الصحيفة اليومية استنادا إلى هذه المعلومات، أن الشركة كانت تجري بحوثا حول شبكة انستغرام التابعة لها منذ ثلاث سنوات لتحديد تأثيراتها على المراهقين.

وأظهرت البحوث أن 32% من الفتيات المراهقات شعرن بأن استخدام إنستغرام منحهن صورة أكثر سلبية عن جسدهن فيما لم يكن راضيات أصلا عنه.

وفي وقت سابق الأحد، أجرى نائب رئيس المجموعة نِك كليغ مقابلة مع محطة “سي إن إن” وحاول الحد من الضرر المحتمل الذي قد تسببه المقابلة مع هوغن.

“تضارب مصالح”

وقال كليغ الذي كان نائب رئيس الوزراء البريطاني بين 2010 و2015 “بحوثنا أو بحوث أي طرف آخر لا تدعم حقيقة أن إنستغرام (شبكة) سيّئة أو مضرة لجميع المراهقين”.

وأضاف “لا أجد أنه من المفاجئ أنه إذا لم تكن تشعر بالرضا عن نفسك، سيجعلك استخدام وسائل التواصل الاجتماعي تشعر بسوء أكبر”.

وتحت الضغط، أعلنت الشركة التي تتخذ في كاليفورنيا مقرا أنها علقت تطوير نسخة من إنستغرام للأطفال دون الثالثة عشرة لكنها لم تتخل عن ذلك.

وانضمت فرانسيس هوغن إلى فيسبوك عام 2019 وتم تعيينها، بناء على طلبها، في قسم النزاهة المدنية المعني بالأخطار التي قد يشكلها بعض المستخدمين أو محتوى معين، على حسن سير الانتخابات.

وقبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية في نوفمبر/تشرين الثاني 2020، أدخلت فيسبوك تعديلات على خوارزمياتها للحد من انتشار المعلومات المضللة.

لكن وفقا لهوغن “بمجرد انتهاء الانتخابات” أعادت المجموعة الخوارزميات كما كانت عليه “بهدف إعطاء الأولوية للنمو على السلامة” كما قالت في مقابلتها التلفزيونية.

وأضافت “كان هناك تضارب في المصالح بين ما هو مفيد للجمهور وما هو مفيد لفيسبوك”، مشيرة إلى أنه “مرة تلو الأخرى، وضعت المجموعة مصالحها أولا، أي كسب المزيد من المال”.

وقالت المهندسة “لقد عملت في الكثير من الشبكات الاجتماعية، وكان الوضع في فيسبوك أسوأ بشكل ملحوظ من أي شيء رأيته من قبل”.

البيت الابيض يعلق

و علق البيت الأبيض على عطل منصات التواصل الاجتماعي، قائلا إن “منصات التواصل أثبتت أن لديها قوة لا تستطيع السيطرة عليها”.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين بساكي في إفادة صحفية يومية إن “مواقع التواصل بحاجة لإصلاحات وللسيطرة عليها بشكل أقوى من القوانين الداخلية”.