دعوى جديدة لحل”الشعوب الديمقراطي” بتركيا.. هل تنجح؟


أعيدت قضية حظر حزب الشعوب الديمقراطي الكردي في تركيا، إلى الواجهة مرة أخرى، في ظل الاحتقان السياسي الذي تشهده الساحة الداخلية التركية، والتجهز للانتخابات رغم تأكيد أنها ستجرى في موعدها المقرر عام 2023م.

 

ورفع الإدعاء العام التركي، مرة أخرى الاثنين الماضي، لائحة اتهام جديدة إلى المحكمة الدستورية، ضد حزب الشعوب الديمقراطي.

 

المحكمة الدستورية، رفضت بالإجماع لائحة اتهام سابقة قدمها الإدعاء العام التركي قبل أشهر عدة بسبب “عدم اكتفاء الأدلة”.

 

وكانت لائحة الاتهام السابقة تتألف من قرابة 850 صفحة ضد 678 شخصا من الحزب الكردي، إلا أن اللائحة الحالية تتألف من 609 صفحات تطالب بإغلاق الحزب وفرض حظر سياسي على نحو 500 عضو.

 

الكاتب التركي، عبد القادر سيلفي، في مقال على صحيفة “حرييت”، قال إن لائحة الاتهام الثانية التي قدمت إلى المحكمة الدستورية كانت أكثر إحكاما وشمولية.

 

وأوضح أن لائحة الاتهام الأولى، شملت طلب فرض حظر سياسي على شخصيات توفت أو استقالة من حزب الشعوب الديمقراطي، كما أن العلاقة السببية بين الجرائم التي تشكل سببا للأغلاق والأفراد لم توضح بشكل كاف، أما لائحة الاتهام الحالية فهي أكثر إيضاحا وتوضح بالأدلة تلك الجرائم وعلاقتها بالأشخاص الذين انخفض عددهم إلى 500 بدلا من 678.

 

اقرأ أيضا: بدء محاكمة العشرات من حزب كردي بتركيا على خلفية أحداث كوباني
 

الرئيسة المشاركة لحزب الشعوب الديمقراطي، بيرفين بولدان، زعمت ان القضية التي أعيد فتحها ستسهم في تقوية الحزب وتوسعه.

 

وقال الكاتب التركي سيلفي، إن حزب الشعوب الديمقراطي، سيحاول الحصول على دعم خارجي من غير محاميه للدفاع في القضية، وسيعمل على تحويلهاإلى “صراع من أجل الديمقراطية” كما يعتقد للتأثير على الناخبين الأكراد عام 2023.

 

يشار إلى أن حزب العدالة والتنمية، يعمل على استقطاب الناخبين الأكراد، وفي ترتيبات الحزب الأخيرة كان عدد من الأكراد ضمن الهيكل الأساسي والأعلى للحزب.

 

والثلاثاء، شدد زعيم الحركة القومية دولت بهتشلي، على أن المحكمة الدستورية ليس لديها خيار إعادة لائحة الاتهام مرة أخرى، وقال سيلفي، إن الزعيم التركي لديه تصميم كبير على إغلاق حزب الشعوب الديمقراطي.

 

وأوضح الكاتب التركي، أن بهتشلي يرى بأن حزب الشعوب الديمقراطي يشكل دراعا سياسيا لمنظمة العمال الكردستاني، وأنه يجب إغلاقه.

 

كيف ستتم العملية؟

 

وحول سير العملية، أشار سيلفي إلى أن المحكمة الدستورية عينت أمس الثلاثاء، مقررا لمتابعة القضية المفتوحة، والذي سيقدم تقريره في غضون 15 يوما.

 

إذا تم قبول لائحة الاتهام من المقرر المعين، سيتم إرسالها إلى حزب الشعوب الديمقراطي من أجل إعداد دفاع أولي بالقضية.

 

اقرأ أيضا: هل تحظر تركيا حزب الشعوب الديمقراطي بعد “عملية غارا”؟
 

ورغم رفع القضية للمرة الثانية، إلا أنه يتم التعامل معها بقضية جديدة، وعليه إذا وجدت المحكمة الدستورية أن لائحة الاتهام فيها خلل موضوعي، فإن لديها الصلاحية لإعادتها مرة ثانية واستبعد الكاتب التركي سيلفي إعادتها مرة أخرى.

 

وبعد تقديم حزب الشعوب الجمهوري دفاعه الأولي، تدخل القضية المرحلة الثانية، ويتم تحويله إلى مكتب المدعي العام  من أجل إبداء رأيه بـ”الأسس الموضوعية” للإغلاق، وإخطار الحزب الكردي، لتبدأ المرحلة الثالثة من العملية.

 

ومع دخول المرحلة الثالثة للقضية، سيتم الاستماع شفويا إلى الإدعاء العام التركي، وبعدها حزب الشعوب الديمقراطي، فيما سيعد المقرر المعين من المحكمة الدستورية تقريرا بشأن “الأسس الموضوعية” للإغلاق، تنعقد بعدها المحكمة الدستورية المكونة من15 عضوا لاتخاذ القرار.

 

ما موقف حزب العدالة والتنمية؟ 

 

وقال سيلفي، إن المسألة محرجة لحزب العدالة والتنمية الذي في السابق عارض إغلاق الحزب الكردي، فمن جهة هناك دلائل على صلات الحزب الكردي بمنظمة العمال الكردستاني، ومن جهة أخرى أن الحليف حزب الحركة القومية يصر على عملية الإغلاق.





Source link