خشية إسرائيلية من التصعيد بالضفة وغزة إثر مطاردة الأسرى


قال ضابط إسرائيلي سابق إن “سلسلة الإخفاقات الأمنية الأخيرة التي شهدتها الساحة الإسرائيلية، تتطلب وفق كبار المسؤولين السابقين إجراء فحص معمق لمجمل التعيينات في المواقع التنفيذية المفصلية، التي كانت تحصل وفق اعتبارات سياسية وحزبية”، محذرا في الوقت ذاته من تصعيد من الضفة الغربية إلى قطاع غزة.

 

وأضاف تال ليف- رام في مقاله بصحيفة معاريف، ترجمته “عربي21” أنه “من المتوقع أن تكون الأيام القليلة المقبلة متوترة للغاية من وجهة نظر أمنية، ويمكن للأحداث الأخيرة في الضفة الغربية وسجن جلبوع أن تعكس ما يحدث في قطاع غزة، وإذا كان الهجوم على حدود غزة في إسرائيل، وأودى بحياة جندي من حرس الحدود، ثم الهروب من سجن جلبوع، قدما سلسلة من الإخفاقات، فهي بالنسبة للفلسطينيين سلسلة من الأحداث الرمزية ذات الأهمية الوطنية”. 

وأوضح أننا “أمام حوادث غير عادية، سواء إطلاق النار من مسافة صفر على الجندي في غزة، أو هروب الأسرى من السجن، ومع ذلك، فإن العمليات الأمنية التي سيقوم بها الجيش في مدينة جنين، واعتقال النشطاء فيها، قد تثير ردة فعل أخرى في الضفة الغربية، لكن الاحتمال الأكبر لحدوث ارتفاع في درجات الحرارة يقع على الحدود الجنوبية، حيث أعمال الاحتجاج بالقرب من السياج، وبالونات حارقة، وربما إطلاق صواريخ، لدعم النشطاء في الضفة الغربية”. 

وأكد أن “الضفة الغربية تعيش استقرارا أمنيا في السنوات الأخيرة، مما يجعل من فرص حدوث تصعيد كبير مصدر قلق إسرائيلي، وإن كان لا يُنظر إليها في المؤسسة العسكرية على أن نسبتها عالية، فقط يبقى استثناء يتعلق بمدينة جنين، حيث يتوقع الجيش أن يعمل فيها خلال الأيام المقبلة، لأنه في الأشهر الأخيرة باتت جنين لا يمكن السيطرة عليها، وقد تحولت إلى بؤرة ساخنة بشكل خاص، وكل عملية اعتقال لمطلوب فيها تعني ليلة من المعركة مع مسلحين محليين”.

 

اقرأ أيضا: جيش الاحتلال يعزز قواته ويواصل البحث عن الأسرى الستة

وأشار إلى أن “وتوضح الأحداث الأخيرة حجم الثمن الباهظ الذي تم دفعه مقابل سلوكيات لعدد من كبار المسئولين في المواقع المرموقة، وقد ثبت أنها تعيينات عليا لا تفي بالمعايير الأساسية للخبرة، ومدى ملاءمتها للوظيفة، والأمر ليس مقتصرا فقط على السجان الذي نام أثناء مناوبته في برج الحراسة”. 

وأوضح أن “هذا مجرد خلل إضافي في سلسلة من الأخطاء، من أدنى المستويات إلى أعلاها في مصلحة السجون، لكن الأسوأ من ذلك، أن كبار المسؤولين السابقين يوجهون مزاعم خطيرة تتطلب فحصًا معمقًا، بما في ذلك التعيينات الناجمة عن الاعتبارات السياسية والحزبية، ولا أعرف ما إذا كان هذا الادعاء صحيحًا، لكنني سمعته في الأيام الأخيرة من أربعة ضباط كبار سابقين”. 

وأكد أنه “للمرة الثانية على التوالي، تم تعيين ضابط لم يعمل قط في الميدان على رأس لواء المخابرات، ولم يقتصر الأمر على الضباط التنفيذيين، بل هناك على المستوى السياسي الذي فشل في الإشراف والسيطرة على السياسات التي ينتهجها، رغم أن وزير الأمن الداخلي عومر بارليف لم يمض أكثر من ثلاثة أشهر في منصبه فقط، لكن هذا لن يلغي مسؤوليته في تنظيف “الاسطبلات” تمامًا، وقلب كل حجر في مصلحة السجون الإسرائيلية من الآن”.

 





Source link