جنرال إسرائيلي يوصي برفض إقامة قنصلية أمريكية شرقي القدس


قال ضابط إسرائيلي سابق في جهاز الاستخبارات العسكرية « أمان » إنه « من خلال التواصل مع الإدارة الأمريكية والكونغرس، يجب على الحكومة الإسرائيلية الجديدة أن توضح أنها، مثل سابقتها، لن توافق على إعادة فتح قنصلية أمريكية منفصلة في القدس، يكون هدفها الرئيسي تمثيل الولايات المتحدة لدى الفلسطينيين ». 

 

وأضاف عيران ليرمان نائب رئيس معهد القدس للاستراتيجية والأمن، ونائب رئيس مجلس الأمن القومي السابق، بمقال ترجمته « عربي21 » أن « هناك طرقا أخرى يمكن عبر إدارة الرئيس بايدن إدارة علاقاتها المستمرة بالسلطة الفلسطينية، لأن وجود تلك القنصلية سابقا في القدس عكس لسنوات عديدة عدم الاعتراف بسيادة إسرائيل على المدينة، وقد سارع رئيس الوزراء آنذاك بنيامين نتنياهو للتوضيح بعدم منح الموافقة على الخطوة ». 

وأشار إلى أن « الحكومة الإسرائيلية مطالبة، في سياق الحوار السري مع إدارة بايدن، وإذا لزم الأمر أيضًا بدعم من تشريعات الكونغرس، أن يكون هذا موقفها أيضًا، نظرا لوجود ثلاثة أسباب أساسية، أولها على مستوى المبادئ، حيث ستجسد الخطوة عمليًا تراجعًا عن الاعتراف الأمريكي بسيادة إسرائيل على المدينة، وهناك تداعيات قانونية بعيدة المدى لوجود سلطة دبلوماسية منفصلة لا تخضع لسلطة السفير الأمريكي في إسرائيل ».

وأوضح أنه « من المحتمل أن يُفسَّر الفلسطينيون وغيرهم، استئناف عمل القنصلية في القدس على أنه اعتراف أمريكي بشرعية مطالبتهم بدولة « عاصمتها القدس »، وثانيها على المستوى العملي، مع توقع أن يتبنى الممثل الدبلوماسي الأمريكي المستقل في القدس، تحت ضغط من زملائه من الدول الغربية، أو بسبب إدراكه لدوره، نمط التعاطف مع المواقف الفلسطينية الأساسية، والسلوك المصمم لتضييق أقدام إسرائيل في المدينة ». 

وأكد أن « السبب الثالث يتعلق بالتوقيت، فأي تحرك يمس بمكانة إسرائيل في القدس، خاصة عندما يأتي عقب أحداث مايو 2021، ومعركة سيف القدس، وتأثيرها القوي، فإن ذلك كفيل بما يكفي ليتم تفسيره على أنه انتصار لحماس، صحيح أنه سيعزز السلطة الفلسطينية التي ستكون القنصلية على اتصال بها، لكن في نظر الجمهور الفلسطيني، ووعي العالم العربي، فإن من سيُنسب إليهم الفضل السياسي لهذا الإنجاز هي حماس ».

وأضاف أن « كل هذا لا يعني أن على إسرائيل أن تعارض بشكل شامل أي علاقة منظمة بين السلطة الفلسطينية في رام الله والأمريكيين، بل إن هناك فائدة من وجود مثل هذه القناة، ويجب الاستمرار بسماع رسائل واضحة في واشنطن حول سلوك القيادة الفلسطينية فيما يتعلق بالعنف، والإصرار على أن الدعم الأمريكي لها سيكون مشروطًا، وفقًا لما يقتضيه تشريع الكونغرس، وإصلاحات الفساد والحوكمة ». 

واستدرك بالقول أنه « في الوقت ذاته، لا داعي للإصرار الأمريكي على أن يتم إدارة الاتصال مع السلطة الفلسطينية من قبل الوحدة الفرعية المعروفة باسم وحدة الشؤون الفلسطينية في إطار عمل السفارة في إسرائيل، بل قد يكون شكل مكتب الارتباط أو التمثيل الاقتصادي في رام الله نفسها، وهو نموذج تطبقه واشنطن في « تايبيه »، دون الاعتراف رسميًا بالسيادة التايوانية المنفصلة ».

 





Source link