بعد انتقادات ممدوح حمزة.. مصر تقول إن فتحات سد النهضة يمكنها تمرير تصرفات النيل الأزرق | مصر أخبار


أعلنت وزارة الموارد المائية والري المصرية أن فتحات تمرير المياه بسد النهضة الإثيوبي يمكنها تمرير التصرفات السنوية للنيل الأزرق، وذلك في وقت يتجدد فيه الجدل وتتناقض فيه التصريحات حول تداعيات السد على حصة مصر المائية.

جاء ذلك في بيان صدر أمس الاثنين عن المتحدث الإعلامي باسم الوزارة عبر صفحته الرسمية بموقع فيسبوك، وقال إنه توضيح لـ”ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي بخصوص مناسيب الفتحات بالسد الإثيوبي”.

وأوضح البيان أن أقصى منسوب للمياه بالسد هو 645 مترًا، وأقصى منسوب للتخزين 640 مترًا، ومنسوب قاع النهر عند السد 500 متر، مشيرًا إلى أن ارتفاع السد الرئيسي 145 مترًا، وأقصى ارتفاع لتخزين المياه هو 140 مترًا.

وذكر أن السد توجد به فتحات مختلفة لتوليد الكهرباء وإمرار المياه تقع على مناسيب مختلفة، مضيفًا أنه توجد فتحتان لتصريف المياه تقعان على منسوب 542 مترًا.

ويتضمن السد -حسب البيان- فتحتي مخارج للتوربينات المنخفضة (التوليد المبكر)، تقع على منسوب 542 مترًا، ولكي تقوم بتوليد كهرباء فإن الأمر يتطلب أن يكون أقل منسوب للمياه المحجوزة أمام السد عند منسوب 560 مترًا، والمناظر لإجمالي حجم تخزين حوالي 4 مليارات متر مكعب من المياه.

وأشار إلى أن السد يتضمن 11 فتحة لمخارج التوربينات العليا تقع على منسوب 578 مترًا؛ ولكي تقوم التوربينات العليا بتوليد كهرباء فإن الأمر يتطلب أن يكون أقل منسوب للمياه المحجوزة أمام السد عند منسوب 590 مترًا، والمناظر لإجمالي حجم تخزين حوالي 15 مليار متر مكعب من المياه.

مختتما بأن “هذا يعني أن فتحات تمرير المياه تقع على منسوب أقل من أقصى منسوب للسد بمقدار يتراوح بين 103 و67 مترًا، وأن القدرة الاستيعابية لعمل هذه الفتحات على مدار العام يمكنها تصريف التصرفات السنوية للنيل الأزرق”، وذلك قبل أن يحذف المتحدث باسم وزارة الري الفقرة الأخيرة من البيان.

وتسهم واردات النيل الأزرق (المنابع الإثيوبية) لمصر بنحو 55.5 مليار متر مكعب، تمثل نحو 85% من حصتها المائية، بجانب نحو 12 مليار متر مكعب من واردات النيل الأبيض، وتمثل 15% من حصة مصر المائية (منابع الهضبة الاستوائية)، وثمة مخاوف مصرية من نقص حاد في حصتها المائية بعد اكتمال بناء السد وتشغيله، خلافًا لفواقد البخر.

وربط متابعون بيان وزارة الري بحديث الاستشاري الهندسي والناشط السياسي ممدوح حمزة، عبر صفحته بفيسبوك حول مخاطر السد، حيث شدد على خطورة الحديث بأن فتحات السد تمرر تصرفات النيل الأزرق بالكامل، وأورد أبحاثا دولية تشير إلى أن السد متعدد الأغراض، منها التخزين والزراعة وبيع المياه.

كما حذر الاستشاري الهندسي -وفقًا للأبحاث- من أن إثيوبيا ستبنى 4 سدود؛ منها اثنان للتخزين، أحدهما سد النهضة، وأن واردات مصر من الأخير ستكون فائضة فقط من برنامج الملء الإثيوبي، مستنكرًا استمرار بلاده في التفاوض مع أديس أبابا.

ويبدو أن تصريحات المهندس الاستشاري ممدوح حمزة سببت بعض الإزعاج للدوائر الحكومية في مصر، حيث خصص الإعلاميان المقربان من السلطة أحمد موسى ونشأت الديهي أجزاء من ظهورهما اليومي لانتقاد تصريحات حمزة من دون الإشارة إليه بالاسم، مع التركيز على أن القضية فنية لا يجب أن يتحدث فيها إلا المتخصصون من وزارة الموارد المائية والري.

 

 

بدوره، رأى الخبير الاقتصادي عبد النبي عبد المطلب أن بيان وزارة الري يؤكد ما سبق أن قاله وزير الخارجية المصري سامح شكري، بأن الملء الثاني لن يسبب ضررًا لمصر.

وفي 18 مايو/أيار الماضي، أكد شكري -في تصريحات متلفزة- انعدام خطورة الملء الثاني لبحيرة سد النهضة، وهي تصريحات بدت متناقضة مع الخطاب الذي تتحدث به السلطة المصرية مؤخرًا، والذي يركز على التحذير من أضرار المانع المائي على الحقوق التاريخية في نهر النيل.

 

 

 

في المقابل، رحب رئيس وحدة دراسات السودان وحوض النيل بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية هاني رسلان ببيان وزارة الري، قائلاً إنه “حمل إيضاحات أساسية عن السد، إذ أنهى جدلا لا داعي لاستمراره أو تمدده، واستهل نهجا إيجابيا في التفاعل مع اهتمامات الرأي العام باحترام وشفافية”، على حد قوله.

بينما ذهب أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة عباس شراقي إلى أن “البيان يرد على بعض الأقوال غير الحقيقية على الإنترنت، التي لم نسمع بها من قبل، مثل أنه لن تمر مياه لتشغيل التوربينات إلا عندما يكتمل السد بسعة 74 مليار متر مكعب”، في إشارة إلى تصريحات ممدوح حمزة.

واتفق شراقي مع البيان، موضحًا أن “هناك عدد 13 فتحة كفيلة بتمرير حصص مصر والسودان في حالة تشغيلها”، مشيرًا إلى أن “مصر طلبت من قبل زيادة الفتحات بدون توربينات إلى أربعة، ولم تقبل إثيوبيا ذلك”.

 

 

المصدر : الإعلام المصري + مواقع التواصل الاجتماعي





Source link