المصادقة على مشروع قانون حول اتفاقية ضمان مبرمة بين الجمهورية التونسية والمؤسسة الدولية الاسلامية


 صادق مجلس نواب الشعب خلال جلسة عامة خصصت اليوم الثلاثاء لمناقشة جملة من مشاريع القوانين على الفصل الوحيد والمنقح الخاص بمشروع قانون يتعلق بالموافقة على اتفاقية الضمان المبرمة بتاريخ 12 فيفري 2021 بين الجمهورية التونسية والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة والمتعلقة باتفاقية المرابحة المبرمة بين المجمع الكيميائي التونسي والمؤسسة المذكورة للمساهمة في تمويل استيراد مادتي الأمونيا والكبريت حصريا عـــــــدد 21/2021.

 

وتمت المصادقة على مشروع القانون برمته ب85 نعم و17 محتفظ و9 معترض.

 

وأكد وزير التجارة وتنمية الصادرات، محمد بوسعيد، في رده على مداخلات النواب ، ان لجوء المجمع الكيميائي التونسي للاقتراض لتوريد المواد الأولية وخاصة الفسفاط لا يعتبر منطقيا بل هي ظاهرة غير صحية، معتبرا أن تدهور وضعية المجمع هي مسؤولية كل الأطراف.

 

وأوضح بوسعيد، أن الصعوبات التي يمر بها المجمع بدأت منذ سنة 2012 ليصبح، حاليا، عاجزا عن تامين حاجاته من مواد أولية.

 

وأضاف أن خسارة المجمع الكيميائي ناهزت 400 مليون دينار سنة 2020 كما بلغت الخسائر التراكمية 1200 مليون دينار.

 

ولفت الى ان نشاط المجمع لا يتجاوز 40 بالمائة من امكانياته في حين انه ملزم بالترفيع في هذا النشاط الى نسبة 75 بالمائة حتى يتمكن من تحقيق توازناته المالية وتسديد ديونه وتغطية نفقاته.

 

وأبرز أن الوزارة ستعرض قريبا على أنظار جلسة وزارية ملفا يشخص الوضعية الفعلية للمجمع الكيميائي مع ضبط كل العوامل المتسببة في ذلك على غرار الاحتجاجات الاجتماعية، مشددا على انه « من حق التونسيين التعبير عن احتجاجهم، لكن لا يمكن من جهة أخرى حرمان المواطنين والأجيال القادمة من إعادة تشغيل مواقع الإنتاج وتوفير الأطنان من هذه الثروة ».

 

وأشار بوسعيد الى ان الوضع الاقتصادي الصعب للمجمع الكيميائي هو نتيجة تراكمات طويلة، وهو عينة لوضعية بقية المؤسسات العمومية. واكد انه يشاطر النواب رايهم بشان ضرورة اعداد خارطة طريق واضحة وإرساء خطة وطنية لإنقاذ هذه المؤسسات.

 

وقال، من جهة أخرى، ان الوزارة قد انطلقت في اعداد دراسة لتقييم اتفاق التبادل الحر الشامل والمعمق « أليكا »، مشيرا الى ضرورة مراجعة الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالتجارة المبرمة مع الاتحاد الأوروبي وكذلك بلدان الجوار.

 

وبخصوص ظاهرة التوريد العشوائي التي أشار اليها النواب، أفاد بوسعيد أن الوزارة قد انطلقت في اعداد جهاز للدفاع التجاري من خلال وضع اليات لحماية الصناعات الناشئة على غرار الاليات المنصوص عليها بالمنظمة العالمية للتجارة المتعلقة بالجودة وحماية المستهلك مضيفا انه سيتم عرض تفاصيل هذا الملف في فرصة قادمة.





Source link