المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا تعلق عضوية مالي على خلفية الانقلاب العسكري

نشرت في:

أعلنت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا خلال قمة استثنائية الأحد شارك فيها رؤساء ووزراء خارجية في العاصمة الغانية أكرا، تعليق عضوية مالي على خلفية الانقلاب العسكري الثاني الذي شهدته البلاد في ظرف تسعة أشهر فقط. ولم تطالب المنظمة الإقليمية بعودة الرئيس ورئيس الحكومة المعزولين، لكنها طلبت إنهاء الإقامة الجبرية المفروضة عليهما. وكانت المحكمة الدستورية في مالي قد أعلنت الجمعة الكولونيل غويتا رئيسا انتقاليا للبلاد في تأكيد لسياسة الأمر الواقع. 

قررت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا خلال قمة استثنائية الأحد تعليق عضويةمالي ردا على الانقلاب العسكري الثاني الذي شهدته خلال تسعة أشهر. وجاء في بيان نشر إثر القمة أن “رؤساء الدول يدينون بشدةالانقلاب الأخير” و”قرروا تعليق عضوية مالي في مؤسسات المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا وفقا لأحكامها”. ودار اجتماع  قادة المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا خلف أبواب مغلقة للبت في المسألة الشائكة المتعلقة بردهم على الانقلاب الأخير الذي نفذه الجيش.

 وحضر عشرة رؤساء دول إقليمية وثلاثة وزراء خارجية القمة الاستثنائية في أكرا، إضافة إلى الرئيس النيجيري السابق غودلاك جوناثان المعيّن وسيطا في الأزمة. وقال رئيس مجموعة دول غرب أفريقيا الغاني نانا أكوفوأدو في خطابه الافتتاحي إنه دعا إلى هذه القمة الاستثنائية بسبب “خطورة الأحداث”.

 ولم تطالب المنظمة الإقليمية بعودة الرئيس ورئيس الحكومة المعزولين، لكنها طلبت إنهاء الإقامة الجبرية المفروضة عليهما. 

 كما أعادوا تأكيد ضرورة أن تكون فترة الانتقال السياسي التي انطلقت بعد الانقلاب الأول في آب/أغسطس 2020 والتي من المفترض أن تؤدي إلى عودة المدنيين إلى السلطة محدودة بـ18 شهرا، وأن تجري الانتخابات العامة كما هو مخطط لها في شباط/فبراير 2022.

رد فعل متوقع

وكان رد فعل المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا على الوضع في مالي متوقعا. فبعد انقلاب 2020، علقت عضوية مالي من جميع هيئات صنع القرار فيها، وأغلقت حدود دولها الأعضاء معها، كما أوقفت التبادلات المالية والتجارية مع باماكو باستثناء السلع الأساسية.

ورفعت العقوبات عندما بدا أن المجلس العسكري يرضخ لمطالب المجموعة، في حين تفاقمت معاناة الماليين نتيجة العقوبات.

 وتحدثت بعثة تابعة لمجموعة غرب أفريقيا أوفدت خلال الأسبوع الجاري إلى مالي عن احتمال فرض عقوبات. ولوّحت فرنسا والولايات المتحدة اللتان تنشطان عسكريا في منطقة الساحل، بالتهديد نفسه.

وأعلنت المحكمة الدستورية في مالي الجمعة الكولونيل غويتا رئيسا انتقاليا للبلاد، مستكملة الانقلاب الذي بدأ الاثنين ضد الذين كانوا يحولون بينه وبين قيادة هذا البلد الغارق في الاضطرابات لكنه حاسم لاستقرار منطقة الساحل في مواجهة الجهاديين.

ومع تعيين غويتا، تكون المحكمة الدستورية قد أضفت طابعا رسميا على الأمر الواقع الذي حاول شركاء مالي معارضته بعد انقلاب آب/أغسطس 2020 عندما أطاح غويتا ومجموعة من الضباط الرئيس إبراهيم أبو بكر كيتا بعد أشهر من الاحتجاجات الشعبية.

 منصب نائب للرئيس فصل على مقاس غويتا

 واضطرت المجموعة العسكرية تحت ضغط دولي إلى الموافقة على تعيين رئيس ورئيس وزراء مدنيين. وتعهدت إجراء انتخابات وتسليم السلطة للمدنيين بعد عملية انتقالية تستمر 18 شهرا.

لكنها قامت بالوقت نفسه باستحداث منصب نائب للرئيس فصل على مقاس غويتا الذي منح مسؤوليات أمنية أساسية. وعين الضباط مقربين منهم في مناصب حساسة.

وأمر القائد السابق لكتيبة في القوات الخاصة الاثنين باعتقال رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء المدنيين الضامنين للانتقال، في عملية إقصاء تعسّفي قدّمتها الرواية الرسمية على أنها استقالة.

   ولم يتم الوفاء بوعد الانتقال المدني ما أثار شكوكا في تنفيذ التعهدات الأخرى بدءا بتنظيم انتخابات مطلع 2022. وقالت المجموعة العسكرية في الأيام الأخيرة إنها تعتزم احترام البرنامج الزمني لكنها أوضحت أنه قد يخضع لتعديلات طارئة.

  وندّدت باريس الثلاثاء بـ”انقلاب غير مقبول” وحذر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مقابلة مع صحيفة “لو جورنال دو ديمانش” نشرت الأحد من أن باريس “لن تبقى إلى جانب بلدٍ لم تعد فيه شرعيّة ديمقراطيّة ولا عمليّة انتقال”.

 

  فرانس 24 / أ ف ب 



Source link