القدس.. تضارب داخل حكومة نتنياهو بشأن “مسيرة الأعلام” والأمم المتحدة تدعو لضبط النفس | فلسطين أخبار


هددت جماعات إسرائيلية يمينية متطرفة بتنظيم مسيرة مصغرة تمر من داخل البلدة القديمة في القدس المحتلة وفق المسار الذي رفضته الشرطة الإسرائيلية.

أجّل المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية مسيرة اليمين المتطرف في القدس، والتي تعرف بمسيرة الأعلام، إلى الثلاثاء المقبل، وخيّم الخلاف داخل حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بين مؤيد ومعارض لمسار المسيرة التي دعت إلى تنظيمها جماعات يمينية متطرفة غدا الخميس، في وقت دعت فيه الأمم المتحدة إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) لتفادي الاستفزازات وضبط النفس.

فبعد 3 ساعات ونصف الساعة من السجال والخلاف، انتهى أمس الثلاثاء المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية في إسرائيل إلى دحرجة المسؤولية عن موعد وتنظيم مسيرة الأعلام في القدس المحتلة إلى ساحة الحكومة المقبلة، التي من المفترض أن تعرض على الكنيست لنيل الثقة الأحد المقبل.

وتُعرف المسيرة باسم “مسيرة الأعلام” احتفالا بإعلان إسرائيل القدس عاصمة موحدة لها إثر احتلالها وضمها عام 1967، ويشارك فيها الآلاف وتصل إلى القدس المحتلة، وتمر بمحاذاة وداخل أسوار المدينة القديمة وبالسوق الرئيسي وفي الحي الإسلامي داخلها.

القرار جاء بعد أن حذر قادة الأجهزة الأمنية والجيش ووزيرا الدفاع والخارجية من أن تنظيم المسيرة يوم الخميس في مسارها التقليدي سيفجر الوضع في الأراضي الفلسطينية وربما داخل مناطق الخط الأخضر ومع غزة أيضا.

طرفا نقيض

وأفادت مصادر إعلامية إسرائيلية بأن رئيسي جهازي الشاباك والشرطة ورئيس أركان الجيش يعارضون المسيرة، في حين أصر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزراء حزبه على تنظيمها يوم الخميس بمسارها الأصلي. ووفق ما ذكرته الإذاعة الإسرائيلية الرسمية، فإن نتنياهو ومؤيديه مقتنعون بأن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية قادرة على حمايتها وتأمين مسارها.

وأفادت المصادر الإسرائيلية بأنه على خلفية حالة التوتر المتصاعدة في المدينة، فقد تقرر الإبقاء على 7 كتائب من الاحتياط التابعة لقوات حرس الحدود وعدم تسريحها.

وقد هددت جماعات يمينية متطرفة بتنظيم مسيرة مصغرة تمر من داخل البلدة القديمة في القدس المحتلة، وفق المسار الذي رفضته الشرطة الإسرائيلية، كما هدد عضو الكنيست إيتمار بن غفير، عضو حزب “الصهيونية الدينية” اليميني المتطرف، باقتحام باحات المسجد الأقصى المبارك ظهر اليوم الأربعاء، وقال إنه يتمتع بحصانة برلمانية ولا يوجد أي قانون يفرض عليه أن ينسق ذلك مع الشرطة الإسرائيلية.

وقد وصف زعيم حزب “الصهيونية الدينية” بتسلئيل سموتريتش قرار الشرطة بأنه رضوخ واستسلام لما سماه الإرهاب وتهديدات حركة حماس.

ونشرت مواقع فلسطينية مقاطع فيديو من حي بطن الهوى في بلدة سلوان في القدس المحتلة أظهرت حالة من الاستنفار الأمني في أوساط قوات الاحتلال، وأظهرت المقاطع انتشارا لقوات الاحتلال في أزقة الحي المقدسي ووجود مجموعات من المستوطنين يتحركون بشكل وصف بالاستفزازي تحت حماية الجنود.

من جانب آخر، حض مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط تور وينسلاند، في تغريدة أطلقها أمس الثلاثاء، إسرائيل وحركة حماس على “تجنب الاستفزازات وإبداء ضبط النفس” من أجل تثبيت وقف إطلاق النار الساري منذ 21 مايو/أيار الماضي بين إسرائيل وفصائل المقاومة في غزة.

حماس تحذر

بالمقابل، حذرت حركة حماس من مواجهة جديدة مع إسرائيل في حال إبقاء المسيرة التي كانت مقررة أساسا غدا الخميس قبل أن يعلن المنظمون إلغاءها. وكان خليل الحية نائب رئيس حركة حماس في قطاع غزة قد حذر أول أمس الاثنين إسرائيل من تجدد المواجهة العسكرية إذا اقتربت مسيرة المستوطنين من “القدس (الشرقية) والمسجد الأقصى”.

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية إن “ثبات المقدسيين ورباطهم في بيوتهم وأحيائهم، وفي المسجد الأقصى، حمل سلطات الاحتلال على منع تنظيم مسيرة الأعلام للمستعمرين في شوارع البلدة القديمة”.

المزيد من أحداث فلسطين





Source link