اعتقال الفلسطينيين لم يتوقف بالقدس والداخل المحتل


نشرت صحيفة “واشنطن بوست”، تقريرا للصحفية ماريام بيرغر، قالت فيه إنه عندما احتجزت الشرطة الإسرائيلية منى الكرد، وأصدرت استدعاء لأخيها التوأم محمد، دق ملايين المتابعين على وسائل التواصل الاجتماعي نواقيس الخطر.
 
الشابان البالغان من العمر 23 عاما، هما في قلب الجهود المبذولة لمنع المستوطنين الإسرائيليين من إخلاء عشرات العائلات الفلسطينية من منازلهم في حي الشيخ جراح في القدس، والأحداث فيه لعبت دورا في حرب غزة الأخيرة التي استمرت 11 يوما الشهر الماضي.
 
وقال والدهما نبيل الكرد إنه بعد أقل من يوم من الاحتجاز، تم الإفراج عن الاثنين دون توجيه أي تهم. وذلك بعد ضغوط من الفلسطينيين والحقوقيين وتغطية وسائل الإعلام العالمية.

 

اقرأ أيضا: MEE: فلسطينيو 48 يطالبون بإنهاء إذلال وشيطنة هويتهم
 

وقال متحدث باسم شرطة الاحتلال إن الاثنين اعتقلا “للاشتباه في مشاركتهما في أعمال شغب” في الشيخ جراح. وقالت الأخت والأخ إن الاعتقالات كانت محاولة لإسكات نشاطهما.
 
ولم يكونا الوحيدين الذين اعتقلا، ففي الأسابيع الأخيرة، طالت حملة الاعتقالات الفلسطينيين في القدس والفلسطينيين في الداخل المحتل، وسط تصاعد مستمر في النشاط الفلسطيني.
 
واعتقلت شرطة الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 2100 شخص، وأصدرت 380 لائحة اتهام ضد 184 شخصا في إطار حملة بدأت في أيار/ مايو.

 

وذكرت صحيفة “هآرتس” نقلا عن مصادر بالشرطة، أن أكثر من 91% من المعتقلين فلسطينيين.

وأضافت الحملة إلى شكاوى العديد من فلسطينيي الـ48، الذين يتهمون الشرطة بتصعيد العنف ضدهم واللجوء إلى القوة غير المبررة والاعتقالات المتكررة، مع عدم إعطاء الأولوية للعنف الذي يمارسه اليهود الإسرائيليون.
 
وأكد محتجزون ومحامون وقوع حوادث عنف وحشية من شرطة الاحتلال داخل أقسام الشرطة.
 
قال وسام شرف، محامي عدالة- المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في اسرائيل، ومقره حيفا: “هذه الموجة غير مسبوقة”. وقال إن إسرائيل تستخدم “الاعتقالات كعقاب للمجتمع بأسره وكوسيلة ردع” ضد النشاط الفلسطيني.
 
وقال: “تشير النسبة المنخفضة للغاية من لوائح الاتهام إلى أن هذا ليس لغرض تطبيق القانون.. لقد رأينا الشرطة تطبق القانون بشكل مختلف لمجموعتين مختلفتين … مما يجعل هذه الموجة .. من الاعتقالات تستهدف الفلسطينيين على وجه التحديد”.
  
وبدأت موجة الاعتقالات في الأسبوع الثاني من أيار/ مايو وسط الصراع بين إسرائيل وحماس والذي استمر 11 يوما، والذي أثار جزئيا أكبر احتجاجات منذ عقود من الفلسطينيين في الداخل المحتل.

 

وجاء التصعيد بعد أسابيع من الاضطرابات في محيط الشيخ جراح والمسجد الأقصى في القدس، اعتقل خلالها العديد من الفلسطينيين وجرحوا وسط مواجهات شبه يومية مع شرطة الاحتلال.

 

اقرأ أيضا: متطرفون يحشدون لمسيرة مسلّحة بالقدس والداخل المحتل
 
وقال شرف، محامي عدالة، إن غالبية المعتقلين هم من طلاب المدارس الثانوية والجامعات من الذكور. وقدر أن 20% منهم من القاصرين. وتم القبض على بعضهم في مناطق الاحتجاجات أو حولها، بينما تم اعتقال آخرين في مداهمات لمنازلهم.

 

وأفرج عن بعضهم بشرط دفع غرامة أو البقاء بعيدا عن بلداتهم، أو أجزاء من القدس لفترات قصيرة.
  
وبالنسبة إلى عمير لوابنة، البالغ من العمر 20 عاما من سكان الناصرة، شمال إسرائيل، قال إن الحياة ظلت معلقة منذ أن أن تم اعتقاله وضربه على أيدي الشرطة في مدينة الناصرة، المدينة ذات الأغلبية الفلسطينية، مساء 12 أيار/ مايو.
 
وقال لوابني إنه لم ينضم إلى المظاهرات في تلك الليلة، في نهاية شهر رمضان المبارك، لأنه سمع أنه سيكون هناك تواجد مكثف للشرطة. قال إنه عندما خرج للحصول على نقود من الصراف الآلي، اختار صرافا بعيدا عن الاحتجاجات.
 
لكنه قال إنه أثناء خروجه من سيارته، هاجمته شرطة مكافحة الشغب وألقت قنابل صوتية. وركض خائفا، وفي النهاية، ألقت الشرطة القبض عليه وضربته، رغم أنه لم يقاوم الاعتقال.
 
وقال إنه نُقل إلى مركز شرطة الناصرة وتعرض للضرب مرة أخرى مع معتقلين آخرين. بدأ ينزف من رأسه وطلب رعاية طبية عدة مرات. قال إنه نُقل بعد ذلك إلى مستشفى، حيث تلقى أربع غرز.
 
وأضاف لوابني إن الشرطة لم تتهمه بأي جريمة. قال إن شقيقه، الذي كان برفقته في تلك الليلة، اعتقل ووجهت إليه تهم بارتكاب جريمة أمنية، وهي جريمة خطيرة للغاية.
 
وتبنى مركز عدالة قضية لوابني، حيث اتخذ يوم الاثنين إجراءات قانونية مع شكوى رسمية للمسؤولين الإسرائيليين: “بخصوص الإخفاقات الجسيمة من جانب الشرطة والمحققين الإسرائيليين في الناصرة والتي ترقى إلى جرائم جنائية خطيرة”، وفقا لمذكرة المنظمة.





Source link